ص ١٦١ · ١٥٤ / ٣٨٨
وفي إسناده مَنْ لم يُسَمَّ، ورُوِّيناه -أيضًا- من حديثِ ابْنِ عَبَّاس، ومن حديث الهِرْمَاس بن زياد. وأما حديثُ: "مَنْ آذَى ذِمِّيًّا … " فقد رواه بنحوه أبو داود -أيضًا- وسكَت عنه من رواية صَفْوَان بن سُلَيْمٍ، عن عِدَّة من أبناء أصحاب رسول الله ﷺ عن آبائهم دِنْيَةً (¬١) عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إلاَّ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ؛ فأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (¬٢) وهذا إسنادٌ جيدٌ، وإن كان فيه من لم
(¬١) دِنْيَةً بكسر الدال المهملة، وسكون النون، بعدها ياء مثناة -: مصدر للَفعل "دَنَا". (¬٢) أخرجه أبو داود (٣٠٥٢) والبيهقي (٩/ ٢٠٥) من طريق أبي صخر المدني أن صفوان بن سليم أخبره عن عدة وقال البيهقي عن ثلاثين -من أبناء أصحاب رسول الله ﷺ عن آبائهم دِنْيةً عن رسول الله ﷺ قال: ألا من ظلم معاهدًا، أو أنتقصه حقه … ، وقد خرجه العلامة الألباني في "غاية المرام" (٤٧١) وذكر قول العراقي وأنه جود إسنادة وأقره. ونقل عن السخاوي في "المقاصد الحسنة" (١٠٤٤) أنه قال: "وسنده لا بأس به، ولا يضره جهالة من لم يسم من أبناء الصحابة فإنهم عدد تنجبر به جهالتهم". اه وانظر ما تقدم.