← عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

ص ١٥٥ · ١٤٨ / ٣٨٨

التواطُؤ والغَلَط؛ فيكونُ في أوَّله من أخبار الآحاد، وفي آخره من التواتُرِ، ومرادُهُما بأوَّله: أولُ أمره لا أول الطَّبَقات من الأسفل. قالا: والفرق بينهما من ثلاثة أوجه: أحَدُها: هذا. وثانيها: الاستفاضَةُ لا يُرَاعَى فيها عَدَالة المُخْبِرِ؛ بخلاف التواتر. وثالثها: أَنَّ الاستثناء في الاستفاضة مِنْ غير قَصْد، والاستثناء في التواتُرِ بالقَصْد. ويستويان: ١ - فَي انتفاء الشَّكِّ ووقوع العلْمِ بهما. ٢ - وعدم الحَصْرِ في العدد. ٣ - وانتفاء التواطُؤ على الكَذِب من المُخْبِرِين. ومثَّلا المستفيضَ بعدد الركعات، والتواتر بوجوب الزكاة". قال البَرَمَاوِيُّ (¬١) بعد نَقْله ما ذُكِرَ عنهما: "وما اشْتَرَطَاه في الإفاضة من عَدَدٍ يمتنُع تواطُؤُهُمْ على الكذب مفرَّعٌ على قولهما في شهادة الاستفاضة

الحاشية

(¬١) هو محمد بن عبد الدايم بن موسى النعيمي المعروف بشمس الدين البرماوي الشافعي، قال الشوكاني: كان إمامًا في الفقه وأصوله والعربية وغير ذلك. من كتبه: "شرح البخاري" و "شرح العمدة" و "ألفية في الأصول" وشرحها توفي سنة إحدى وثلاثين وثمان مئة انظر ترجمته في "البدر الطالع" (٢/ ١٨١) "شذرات الذهب" (٧/ ١٩٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية