← عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

ص ١٤٣ · ١٣٦ / ٣٨٨

[المتواتر المعنوي] (¬١) وأما المعنويُّ (¬٢): فهو أن يتواتَرَ معنَىَ في ضمن ألفاظٍ مختلفةٍ، ولو كان ذلك المعنى المشتَرَك فيه بطريق اللزوم؛ كما إذا أخبر واحدٌ عن حاتم (¬٣) بأنه أعطى دينارًا، وآخر أنه أعطَى بعيرًا، وآخر أنه أعطى فرسًا، وهلم جرًّا؛ فإنَّ المخبرين -وإن اختلفوا في الأداء- فقد اتفقوا على معنى كليٍّ وهو الإعطاء، وهو دُونَ التواتُرِ اللفظيِّ؛ لأَجْل الاختلاف في طريق النقل؛ قال الشيخ أبو إسحاق (¬٤): "ولا يكاد يقعُ الاحتجاجُ به إلا في شيء من الأصول، ومسائل قليلة من الفروع؛ كغَسْل الرجلَيْن مع

الحاشية

(¬١) انظر الكلام على التواتر المعنوي في: "شرح تنقيح الفصول" ص (٣٥٣) "نهاية السول" (٢/ ٢٧٤) "المسودة" ص (٢٣٥) "شرح الكوكب المنير" (٢/ ٣٣٢) "تدريب الراوي" (٢/ ١٧٩) "توجيه النظر" ص (٤٦ - ٥٠) "لقط الدرر" -للعدوي (٢٨)، "سح المطر"- لعبد الكريم الأثري (٢٣). (¬٢) أي وأما القسم الثاني من أفسام المتواتر فهو المتواتر المعنوي. (¬٣) هو حاتم بن عبد الله بن سعد الطائي، كان جوادًا شاعرًا، وكان حيث نزل عرف منزله، وإذا قاتل غلب، وإذا غنم أنهب، وإذا سئل وهب- انظر الشعر والشعراء لابن قتيبة (١/ ٢٤١). (¬٤) هو إبراهيم بن علي بن يوسف، جمال الدين الفيروزآبادي الشافعي، قال النووي: "الإمام المحقق المتقن المدقق، ذو الفنون من العلوم المتكاثرات والتصانيف النافعة المستجادات" ومن أشهر مصنفاته "اللمع" وشرحه، والتبصرة في أصول الفقه. توفي سنة ست وسبعين وأربع مئة. انظر ترجمته في: "طبقات الشافعية" للسبكي (٤/ ٢١٥) "شذرات الذهب" (٣/ ٣٤٩)، "وفيات الأعيان" (١/ ٩).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية