← عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

ص ١١٠ · ١٠٣ / ٣٨٨

فجمَعَ - لمَّا وَلِيَ تدريسَ الحديث بالمدرسة الأَشْرفيَّة (¬١) في دِمِشْقَ - كتابَهُ المشهورَ (¬٢)؛ فهذَّب فنونَهُ، وأملاه شيئًا فشيئًا، واعتنىَ بتصانيف الخطيبِ المفرَّقة؛ فجمَعَ شَتَاتَ مقاصدها، وضَمَّ إليها (¬٣) فوائِدَ من غيرها؛ فجمع في كتابه ما تفرَّقَ في غيره، فعَكَفَ الناسُ علَيْه؛ واتَّخَذُوُه أصْلًا يُرْجَعُ إليه؛ فلا يحصى كَمْ ناظم له ومختَصِرٍ ومُنَكِّتٍ. فَمِمَّنِ اختصره "النوويُّ" (¬٤). في "الإرشاد" (¬٥)، ثم "التقريب" (¬٦)

الحاشية

(¬١) وهي الأولى المبنية سنة ٦٢٨ هـ)، وأما المدرسة الأشرفية الثانية؛ فبنيت سنة (٦٣٤ هـ)؛ كما في "الدارس في تاريخ المدارس" (١/ ١٩ و ٤٧) للنعيمي وفي التعليق على منادمة الأطلال ص (٢٤) لعبد القادر بدران: فيها الآن مدرسة إعدادية للعلوم الشرعية، يُنفقُ عليها جماعة من أهل الخير، وتُقام فيها الجمعة". (¬٢) هو المعروف "ب" "مقدمة ابن الصلاح" وله عدة طبعات. (¬٣) في الأصل "إليه" والصواب ما أثبتناه، وهو موافق لما في ""نزهة النظر" (١٧). (¬٤) تقدمت ترجمته. (¬٥) واسمه كاملاً "إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق" وقد طبع في مجلدين بتحقيق عبد الباري السلفي. (¬٦) واسمه كاملاً: "التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير" وقد شرحه السيوطي في "تدريب الراوي" قال النووي في مقدمة تقريبه: "و هذا كتاب أختصرته من كتاب الإرشاد الذي اختصرته" من علوم الحديث للشيخ الإمام الحافظ المتقن أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح ﵁، أبالغ فيه في الاختصار إن شاء الله تعالى من غير إخلال بالمقصود، وأحرص على إيضاح العبارة، وعلى الله الكريم الاعتماد".

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية