ص ٤٣٣ · ٤٣٤ / ٥٠٣
وإن لم يكن ذلك الحديث ضعيفا، قال ابن عدي: أنكر ما روى بريد بن عبد الله بن أبي بردة: "إذا أراد الله بأمة خيرا قبض نبيها قبلها" قال: وهذا طريق حسن رواته ثقات وقد أدخله قوم في صحاحهم". انتهى، والحديث في صحيح مسلم. وقال الذهبي: أنكر ما للوليد بن مسلم من الأحاديث حديث حفظ القرآن "وهو عند الترمذي وحسنه وصححه الحاكم على شرط الشيخين" (١). ٦ - المضطرب: المضطرب: اسم فاعل من اضطرب. أصله مادة "ضرب". يقال: اضطرب الموج أي ضرب بعضه بعضا. واضطرب الأمر اختل. والحديث المضطرب: هو الحديث الذي يروى من قبل راو واحد أو أكثر على أوجه مختلفة متساوية، لا مرجح بينها، ولا يمكن الجمع. فالمضطرب لا بد فيه مع اختلاف رواياته من شرطين: الأول: أن تكون متساوية في القوة بحيث لا يترجح منها شيء، فإن ترجح شيء فالحكم للراجح، ويكون محفوظا أو معروفا، ومقابله الشاذ أو المنكر. الثاني: أن لا يمكن التوفيق بينها. فإن أمكن إزالة الاختلاف
(١) انظر دراسة الحديث بتفصيل في الصلوات الخاصة: ٢٤٦ - ٢٥٣.