← منهج النقد في علوم الحديث

ص ٣٦٧ · ٣٦٧ / ٥٠٣

١ - المنقطع: اختلفت أقوال العلماء في هذا المصطلح الحديثي اختلافا كثيرا يرجع في رأينا إلى التدرج التاريخي لاستعمال هذا الاصطلاح بين المتقدمين والمتأخرين. وأولى تعاريفه تعريف الحافظ ابن عبد البر (١) وهو: المنقطع كل ما لا يتصل، سواء كان يعزى إلى النبي ﷺ أو إلى غيره. فهو ما سقط منه راو أو أكثر من أي موضع من السند، وفيه يقول صاحب المنظومة البيقونية: وكل ما لم يتصل بحال ... إسناده منقطع الأوصال على ذلك درج المتقدمون، وقال النووي: "إنه الصحيح الذي ذهب إليه الفقهاء والخطيب وابن عبد البر وغيرهم من المحدثين" (٢). وعليه يكون المنقطع أصلا عاما تندرج تحته أنواع الانقطاع. أما المتأخرون فجعلوه قسما خاصا، وعرفوه بأنه: هو الحديث الذي سقط من رواته راو واحد قبل الصحابي في موضع واحد أو موضع متعددة

الحاشية

(١) في مطلع كتابه "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: ١: ٢١. (٢) التقريب نسخة الشرح: ١٢٦ - ١٢٧. وانظر الكفاية: ٢١. وعليه حمل الشراح كلام الحافظ في شرح النخبة، انظر شرح الشرح: ١١٤، ولقط الدرر، ٦٥ - ٦٦ وفيه عندنا تأمل ونظر.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية