ص ٣٥٠ · ٣٥٠ / ٥٠٣
مثاله: حديث ترك صلاة العصر في النوع السابق، فإنه مرفوع متصل. لكن بعض المحدثين أطلق المسند على غير ما ذكرناه، مما يوجب التنبيه عليه: فقد أطلق بعضهم المسند على ما رفع إلى النبي ﷺ خاصة، موصولا كان أو غير موصول، وهو مذهب ابن عبد البر (١)، ومنه قوله الدارقطني في سعيد بن عبيد الثقفي: "ليس بالقوي، يحدث بأحاديث يسندها وغيره يوقفها" (٢). فقوله: "يسندها": أي يرفعها. وقد يطلق المسند على تأليف في أسانيد الأحاديث، مثل مسند الشهاب، ومسند الفردوس، أي أسانيد أحاديثهما. ٣ و ٤ - المعنعن والمؤنن: هذان النوعان يدرسان بعض الصيغ التي يستعملها الرواة في النقل عمن فوقهم، لما فيها من احتمال عدم الاتصال.
(١) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: ١: ٢١. (٢) تهذيب التهذيب: ٤: ٦١، وانظر فتح المغيث: ٤٠.