← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ٨٠ · ٧٧ / ٤٦٤

المسند (¬١).

وأما مراسيل غير الصحابة:

فقد اختلف العلماء فيها، هل يحتج بها كمراسيل الصحابة أو لا؟ على أقوال:- القول الأول: ذهب الأئمة أبو حنيفة ومالك وأحمد -في رواية عنه- إلى أن الحديث المرسل صحيح يحتج به في الدين (¬٢)، واختاره الآمدى (¬٣) في أحكامه (¬٤)، ونسبه الغزالي (¬٥) إلى الجماهير (¬٦)، بل نقل ابن عبد البر عن الطبري (¬٧): أن التابعين بأسرهم أجمعوا على قبول المرسل، ولم يأت

الحاشية

(¬١) علوم الحديث لابن الصلاح ص ٥٠ - ٥١. (¬٢) انظر: فواتح الرحموت ٢/ ١٧٤، مسودة آل تيمية ص ٥٠، عارضة الأحوذي ١/ ١٣، ٢/ ٥٠، ٢٣٧. (¬٣) هو: سيف الدين أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد التغلبي الآمدي، أوحد الفضلاء، كان أذكى أهل زمانه، فصيح الكلام، جيد التصنيف. له: دقائق الحقائق، غاية المرام في علم الكلام، منتهى السول، وغيرها، توفي منة إحدى وثلاثين وستمائة. انظر: عيون الأنباء في طبقات الأطباء ص ٦٥٠ - ٦٥١، الفتح المبين في طبقات الأصوليين للمراغي ٢/ ٥٧ - ٥٨. (¬٤) انظر: الأحكام للآمدي ٢/ ١٢٣، منتهي السول له ١/ ٩٠. (¬٥) هو أبو حامد محمد بن الغزالي حجة الإسلام، زين الدين الطوسي، الفقيه الشافعي. صنف: البسيط، الوسيط، الوجيز في الفقه، المستصفى في أصول الفقه، إحياء علوم الدين وغيرها، توفي سنة خمس وخمسمائة. انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان ٤/ ٢١٦ - ٢١٩. (¬٦) انظر: المستصفى للغزالي ص ١٩٥. (¬٧) هو: محمد بن جرير بن يزيد الإمام أبو جعفر الطبري، أحد الأعلام، صاحب التفسير=

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية