← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ٦٤ · ٦١ / ٤٦٤

كيروى عن فلان كذا، أو يقال عنه كذا، أو يذكر، أو يحكى، وشبهها، فزعما أن المحدثين لم يستعملوه في هذه الصيغة (¬١). لكن الذي يراه كثير من المحققين أن غير المجزوم به داخل في مسمى المعلق، منهم: أبو الحجاج المزي (¬٢) حيث أورد في تحفة الأشراف ما في البخاري من ذلك معلما عليه علامة التعليق (¬٣). بل إن النووي -نفسه- أورد في رياض الصالحين حديث عائشة: "أمرنا أن ننزل الناس منازلهم"، (¬٤) وقال: ذكره مسلم في صحيحه تعليقا، فقال: وذكر عن عائشة (¬٥). سمي هذا النوع من الحديث معلقا، لأنه بحذف أوله صار كالشيء المقطوع عن الأرض، الموصول من الأعلي بالسقف مثلا. قال ابن الصلاح: كأنه مأخوذ من تعليق الجدار، وتعليق الطلاق، ونحوه لما يشترك الجميع فيه من قطع الاتصال (¬٦).

الحاشية

(¬١) علوم الحديث ص ٦٣، والتقريب مع التدريب ص ١٣٦ - ١٣٧. (¬٢) المزي: هو العالم الحبر الحافظ الأوحد محدث الشام جمال الدين يوسف بن الزكي عبد الرحمن ابن يوسف المزي أبو الحجاج. له: تهذيب الكمال في أسماء الرجال في مائتين وخمسين جزءا، وكتاب الأطراف في بضعة وثمانين جزءًا. وتوفي سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي ٤/ ١٤٩٨ - ١٥٠٠. (¬٣) انظر مثلا: ١/ ٣٩٠ من كتاب "تحفة الأشراف". (¬٤) رواه مسلم في مقدمة صحيحه ١/ ٥٥ مع النووي. (¬٥) رياض الصالحين للنووي ص ١٧٤. (¬٦) علوم الحديث لابن الصلاح ص ٦٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية