ص ٥٤ · ٥١ / ٤٦٤
الاقتراح (¬١). لكن أجاب بعض معاصري ابن حجر (¬٢): بأن مقام التعريف يقتضي الإيضاح، وذلك لأنه لا يلزم من عدم وجود وصف الحسن عدم وجود وصف الصحيح، إذ الصحيح -بشرطه السابق- لا يسمى حسنا، فالترديد متعين. ونظير ذلك، قول النحوي إذا عرف الحرف بعد تعريف الاسم والفعل، قال: الحرف: ما لا يقبل شيئا من علامات الاسم والفعل (¬٣). لكن هذا التنظير غير مطابق، لأنه ليس بين الاسم والفعل عموم ولا خصوص، بخلاف الصحيح والحسن، فبينهما عموم وخصوص، ويمكن اجتماعهما، وانفراد كل منهما، بخلاف الاسم والفعل والحرف. والحق: أن كلام ابن الصلاح معترض، وذلك أن كلامه يقتضي أن
=المعروف بابن دقيق العيد، التقي لقبًا ونعتا، والولي سمة وسمتا. من مصنفاته: "الإمام" وهو كتاب عظيم، ومختصره "الإلمام"، والاقتراح في علوم الحديث، وشرح العنوان في أصول الفقه، وغيرها. توفي سنة اثنتين وسبعمائة. انظر: طبقات الشافعية للأسنوي ٢/ ٢٢٧ - ٢٣٣. (¬١) الاقتراح لابن دقيق العيد ورقة (٥) مخطوط. (¬٢) ذكر بهامش النكت على ابن الصلاح لابن حجر المخطوط المحفوظ بجامعة الملك سعود ورقة ٦٣/ ب: أنه الزركشي. (¬٣) النكت عل ابن الصلاح لابن حجر ورقة ٦٣/ ب من مخطوطة جامعة الملك سعود، و ٢٨٥ - ٢٨٦ من النكت المطبوع بالآلة الكاتبة بتحقيق: الشيخ ربيع بن هادي، وانظر: توضيح الأفكار للصنعاني ١/ ٢٤٦ - ٢٤٧، وشرح الأذكار لابن علان ١/ ٢٤.