ص ٥١ · ٤٨ / ٤٦٤
قال القرطبي (¬١): الضم لغة النبي ﷺ (¬٢). وقيل: الضعف -بالفتح- في العقل والرأي، ومنه الحديث في الرجل الذي يخدع في البيوع: "إِنه يبتاع وفي عقدته (¬٣) ضعف" (¬٤). ومنه قول الشاعر: ولا أشارك في رأي أخا ضعف ... ولا ألين لمن لا يبتغي ليني والضعف -بالضم- في الجسد (¬٥). وهذا التفريق ضعيف، لأن الفتح كما ورد في الرأي والعقل، ورد في الجسم، فقد قرئت الآيتان المذكورتان بالوجهين، والمراد بهما ضعف الجسد.
(¬١) القرطبي هو محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري القرطبي أبوعبد الله العابد الصالح العارف الزاهد. من مؤلفاته: الجامع لاحكام القرآن، التذكار في أفضل الأذكار، التذكرة في أحوال الآخرة، وغيرها. توفي سنة إحدى وسبعين وستمائة. انظر: الديباج المذهب لابن فرحون ٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩، نفح الطيب ٢/ ٤٠٩ - ٤١٠. (¬٢) تفسير القرطبي ١٤/ ٤٦. (¬٣) أي: في رأيه ونظره في مصالح نفسه. انظر: النهاية لابن الأثير مادة "عقد". (¬٤) الحديث رواه أبو داود رقم ٣٥٠١، والترمذي رقم ١٢٥٠، وقال: حسن غريب، والنسائي ٧/ ٢٥٢، وابن ماجه رقم ٢٣٥٤، وأحمد ٣/ ٢١٧. (¬٥) انظر: المحكم لابن سيده ١/ ٢٥٣ - ٢٥٤، المفردات في غريب القرآن، والقاموس المحيط مادة "ضعف"، بصائر ذوي التمييز ٣/ ٤٧٤.