← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ٣٨٥ · ٣٨١ / ٤٦٤

ممن يحتج بحديثه (¬١). ٦ - وجاء في "مطالب أولي النهى" و "حاشية المقنع" حديث أبي موسى مرفوعا: "إِذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان" (¬٢). رواه البيهقي (¬٣) وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري (¬٤)، قال فيه أبو حاتم: متروك الحديث كان يكذب ويفتعل الحديث (¬٥). كما توجد الأحاديث الضعيفة في كتب التاريخ والسير فهي مليئة بالأخبار الضعيفة والقصص الواهية، ويرجع السبب في ذلك إلى تفريق بعض الأئمة بين أحاديث المغازي وأحاديث الأحكام كقول الإمام أحمد: ابن إسحاق رجل تكتب عنه هذه الأحاديث -كأنه يعني المغازي ونحوها- فأما إذا جاء الحلال والحرام أردنا قوما هكذا، وقبض أبو الفضل على أصابع يديه الأربع من كل يد (¬٦). وقد تقدم ما يجب أن يتخذ تجاه أخبار المغازي والسير والتاريخ بصفة عامة (¬٧). وأما كتب الأدب؛ فهي مشحونة بالأخبار الباطلة والآثار الضعيفة،

الحاشية

(¬١) تفسير القرطبي ٤/ ٢٥٩، وانظر: شرح النووي على مسلم ٢/ ١٣٠. (¬٢) مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى ٦/ ١٨١، حاشية المقنع ٣/ ٤٥٦. (¬٣) سنن البيهقي ٨/ ٢٣٣. (¬٤) هو: محمد بن عبد الرحمن القشيري الكوفي، قال ابن عدي: منكر الحديث، وقال الأزدي: كذاب متروك الحديث. انظر: ميزان الاعتدال ٣/ ٦٢٣ - ٦٢٤. (¬٥) الجرح والتعديل ٣/ ٢/ ٣٢٥. (¬٦) التاريخ ليحيى بن معين ٣/ ٦٠ - ٦١. (¬٧) انظر: ص ٣٢٠، ٣٢٢ من هذه الرسالة.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية