← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ٣١٤ · ٣١١ / ٤٦٤

الاشتغال به، اللهم إلا لتمحيصه والتنبيه إلى ضلاله وخطئه حتى لا يغتر به أحد (¬١). ومع هذا كله، فإننا نجد الكثير مما يروى في التفسير منسوبا إلى النبي ﷺ يعتريه الضعف، وإليك بعض الأمثلة على ذلك: ١ - روى الترمذي بسنده عن أبي سعيد عن النبي ﷺ في قوله: ﴿كالمهل﴾ (¬٢). قال: كعكر الزيت، فإذا قربه إلى وجهه سقطت فروة وجهه فيه (¬٣). ٢ - روى الطبراني في الأوسط عن سعد -يعني بن أبي وقاص- قال سألت النبي ﷺ عن قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (¬٤). قال: هم الذين يؤخرونها عن وقتها (¬٥). ٣ - روى البزار عن أبي ذر رفعه: إن الكنز الذي ذكره الله في كتابه لوح من ذهب مصمت مكتوب فيه: عجبت لمن أيقن بالقدر: لِمَ نصب؟ وعجبت لمن ذكر النار: لِمَ ضحك؟ وعجبت لمن ذكر الموت لِمَ غفل؟ لا إله إلا الله محمد رسول الله (¬٦).

الحاشية

(¬١) مناهل العرفان للزرقاني ١/ ٤٩٣. (¬٢) في قوله تعالى في سورة الكهف: آية ٢٩: ﴿كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ﴾. وفي قوله تعالى: ﴿كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥)﴾ الآية رقم ٤٥ من سورة الدخان. (¬٣) رواه أحمد ٣/ ٧٠ - ٧١، الترمذي رقم ٢٥٨٤، ٣٣١٩ وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث رشيدين بن سعد، ورشيدين قد تكلم فيه. (¬٤) الآية ٥ من سورة الماعون. (¬٥) انظر: تفسير ابن كثير ٧/ ٣٨١، مجمع الزوائد ٧/ ١٤٣، قال الهيثمي: فيه عكرمة بن إبراهيم، وهو ضعيف جدا. (¬٦) انظر: تفسير ابن كثير ٤/ ٤١٥، مجمع الزوائد ٧/ ٥٣ - ٥٤، وفيه بشر بن المنذر =

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية