← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ٣٠٦ · ٣٠٣ / ٤٦٤

الفصل الثاني في حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف في قراءة شيء من كتاب الله وتفسيره والمغازي

أولا:

حكم إِثبات القراءة بالحديث الضعيف:

اتفق جميع من كتب في علوم القرآن على القراءة المقبولة لابد وأن تكون موافقة لأحد المصاحف العثمانية ولو تقديرا، مع موافقتها للعربية ولو بوجه (¬١). لكنهم اختلفوا في الشرط الثالث، وهو سند القراءة على قولين: الأول: يرى أبو شامة المقدسي وابن الجزري (¬٢) أنه يكفي أن يصح سند القراءة إلى النبي ﷺ، بأن يرويها عدل تام الضبط عن مثله إلى الرسول ﷺ من غير شذوذ ولا علة قادحة. قال أبو شامة: ولا يلزم في ذلك تواتر، بل تكفي الآحاد الصحيحة،

الحاشية

(¬١) انظر: الإبانة عن معاني القراءات لمكي بن أبي طالب القيسي ص ٣٩، النشر في القراءات العشر لابن الجزري ١/ ٩، الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ١/ ٢١٠، وغيرها. (¬٢) هو محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري أبو الخير العمري الدمشقي ثم الشيرازي الشافعي، مقرئ محدث حافظ فقيه مفسر. له: شرح المصابيح، نشر القراء ات العشر، مختصره المسمى بالتقريب، وغيرها. توفي سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة. انظر: غاية النهاية في طبقات القراء للمترجم ٢/ ٢٤٧ - ٢٥١، الشقائق النعمانية لطاش كبرى زادة ص ٢٥ - ٣٠.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية