ص ٣٠٠ · ٢٩٧ / ٤٦٤
الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب - (¬١) وقد نقل الخلاف قبل هذا الكلام بورقتين فقط (¬٢)، كما نقله بعد ذلك في نفس الكتاب (¬٣)، ونقله في شرح المهذب عن العبدري (¬٤) في كتاب الجنائز: أن الثوري والأوزاعي وأبا حنيفة وأحمد وإسحاق يقولون: إن صلاة الجنازة منهي عنها عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها (¬٥). والأمثلة على ذلك كثيرة جدا من كلام النووي وغيره، وهو ما حدا بالشوكاني أن يقول: وأما دعوى الإجماع فهي من الدعاوى التي لا يهابها طالب الحق، ولا تحول بينه وبين مراده منه (¬٦). خامسا: الشروط التي اشترطها أصحاب الرأي الثالث لقبول الضعيف في الفضائل صعبة التطبيق، لا تكاد تتوافر في مثال واحد، ولذلك نجد كثيرا من العلماء يخرقها، ولا يلقي لها بالا، فمثلا: الشرط الأول: وهو أن يكون الضعف غير شديد يدل على وجوب معرفة حال الحديث الذي يريد أحدهم أن يعمل به، لكي يتجنب العمل به
(¬١) شرح مسلم للنووي ٦/ ١١٤. (¬٢) المصدر السابق ٦/ ١١٠. (¬٣) المصدر السابق ٧/ ١١. (¬٤) هو: أبو الحسن علي بن سعيد بن عبد الرَّحمن البغدادي المعروف بالعبدري، منسوب إلى عبد الدار، توفي ببغداد سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة. انظر: طبقات الشافعية لابن هداية الله ص ١٨٣. (¬٥) انظر: المجموع شرح المهذب ٤/ ١٧٢، وانظر: الخلاف في هذه المسألة في كتاب معالم السنن للخطابي ٤/ ٣٢٧. (¬٦) نيل الأوطار للشوكاني ١/ ٢٦٣.