ص ٢٦١ · ٢٥٨ / ٤٦٤
يرى بعض المحققين من أهل العلم أن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقًا، لا في الأحكام، ولا في غيرها من الفضائل والترغيب والترهيب وجهة هذا الرأي: يعلل أصحاب هذا الرأي قولهم بأن الحديث الضعيف إنما يفيد الظن المرجوح، واللّه ﷿ قد ذم الظن في غير ما آية من كتابه، فقال تعالى: ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ الآية (¬١). وقال تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ الآية (¬٢). وقال رسول الله ﷺ: "إِياكم والظن! فإِن الظن أكذب الحديث" (¬٣). كما أن في الأحاديث الصحيحة ما يغني المسلم عن الضعيف. من قال بهذا الرأي:
قال ابن سيد الناس (¬٤) عند الكلام في توثيق محمد بن
(¬١) الآية ٣٦ من سورة يونس. (¬٢) الآية ١١٦ من سورة الأنعام. (¬٣) الحديث أخرجه البخاري ٩/ ١٩٨ مع الفتح، ومسلم ١٦/ ١١٨ - ١١٩ مع النووي، وأبو داود رقم ٤٩١٧، والترمذي رقم ١٩٨٩. (¬٤) هو: محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سيد الناس أبو الفتح اليعمري الشافعي الحافظ الأديب المشهور. له: عيون الأثر في فنون المغازي والشمالْل والسير، ومختصره المسمى نور العيون، =