ص ٢٢٦ · ٢٢٣ / ٤٦٤
لهما- شاذا، وإن كان من أهل العدالة والضبط، ولذا قال أبو حاتم: اللذان يقولان ابن عباس محفوظ (¬١). الثاني: الشذوذ في المتن. ومثاله: ما رواه أبو داود والترمذي من حديث عبد الواحد بن زياد (¬٢) عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا: "إِذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع عن يمينه" (¬٣). فقد خالف عبد الواحد بن زياد -وهو ثقة- غيره من أصحاب الأعمش فرواه من قوله ﷺ والمحفوظ أنه من فعله (¬٤)، ولذا نقل ابن القيم عن شيخه ابن تيمية -رحمهما الله- أنه قال: الصحيح عنه ﷺ الفعل، لا الأمر به، والأمر به تفرد به عبد الواحد بن زياد وغلط فيه (¬٥). الثالث: الشذوذ في السند والمتن معا. ومثال ذلك: ما أخرجه الدارقطني عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ كان يقصر في السفر، ويتم، ويفطر ويصوم" (¬٦).
= انظر: تقريب التهذيب ١/ ١٩٧. (¬١) العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٥٢. (¬٢) هو: عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم أبو بشر البصري، أحد الأعلام، وثقه ابن معين، وقال القطان: لا يعرف من حديث الأعمش حرفا، مات سنة ست وسبعين ومائة. انظر: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٢/ ١٨٣. (¬٣) رواه أبو داود رقم ١٢٦١، والترمذي رقم ٤٢٠. (¬٤) انظر: سنن البيهقي ٣/ ٤٥. (¬٥) زاد المعاد ١/ ٣١٩، وانظر: تحفة الأحوذي ٢/ ٤٧٨. (¬٦) سنن الدارقطني ٢/ ١٨٩، كما رواه البزار انظر: كشف الاستار ١/ ٣٢٩، سنن البيهقي ٣/ ١٤٢.