ص ٢٢٤ · ٢٢١ / ٤٦٤
الثالث: عرفه الحاكم بأنه: حديث يتفرد به ثقة من الثقات، وليس له أصل متابع لذلك الثقة (¬١). لكن يشكل على تعريف كل من الخليلي والحاكم ما يتفرد به العدل الحافظ الضابط مثل حديث: "إنما الأعمال بالنيات" (¬٢). فإنه حديث فرد تفرد به عمر بن الخطاب ﵁ عن رسول الله ﷺ، ثم تفرد به عن عمر علقمة بن وقاص، ثم عن علقمة محمد بن إبراهيم التيمي (¬٣)، ثم عنه يحيى بن سعيد الأنصاري (¬٤) على الصحيح عند أهل الحديث (¬٥). فالراجح -والله أعلم- أن الشاذ هو الحديث الفرد المخالف لمن هو أوثق منه، كما هو رأي الشافعي واختيار ابن الصلاح (¬٦). والفرق بينه وبين المنكر أن الشاذ ما رواه الثقة، وخالف فيه الثقات،
(¬١) معرفة علوم الحديث للحاكم ص ١٤٨. (¬٢) سبق تخريجه ص ٣٤. (¬٣) هو: محمد بن إبراهيم التيمي المدني أبو عبد الله الفقيه، وثقوه وقال أحمد: روى مناكير، مات سنة عشرين ومائة. انظر: الكاشف للذهبي ٣/ ١٥. (¬٤) هو يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة الأنصاري، قاضي المدينة، قال ابن سعد: ثقة حجة كثير الحديث، وقال أحمد: يحيى بن سعيد أثبت الناس. مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. انظر: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٣/ ١٤٩. (¬٥) انظر: شرح النووي على البخاري ص ٢٧ المطبوع مع مجموعة شروح البخاري، شرح الكرماني على البخاري ١/ ٢٢، فتح الباري ١/ ١١، عمدة القاري ١/ ١٩، إرشاد الساري ١/ ٥٦ - ٥٧. (¬٦) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ٧١.