← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ٢٢١ · ٢١٨ / ٤٦٤

أقسام التحريف:

ينقسم التحريف باعتبار موضعه إلى قسمين:- ١ - تحريف في السند: كأن يجعل بشيرا ولهيعة -بفتح أولهما- بشيرا ولهيعة بضمهما. ٢ - تحريف في المتن. ومثاله: ما وقع لبعض الإعراب في حديث: "صلى النبي ﷺ إِلى عنزة" (¬١). فحرف العنزة وسكن النون ثم روى ذلك الحديث بالمعنى على حسب وهمه، فقال: كان النبي ﷺ إذا صلى نصبت بين يديه شاة (¬٢).

حكم تصحيح التصحيف والتحريف:

اختلف العلماء فيما إذا وجد الراوي أو المحدث في متن حديث أو في سنده تصحيفا أو تحريفًا، فهل له تصحيح هذا التصحيف أو ضبط التحريف، على قولين:- الأول: ذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك لا يجوز، بل يبقى كما هو إذا كان مكتوبًا، ذكره الخطيب عن عبد الله بن داود (¬٣)، وابن الصلاح عن محمد بن سيرين (¬٤).

الحاشية

(¬١) تقدم تخريجه ص ٢١٨. (¬٢) انظر: فتح المغيث للسخاوي ٣/ ٧٢ - ٧٣. (¬٣) هو: عبد الله بن داود بن عامر الهمداني الإمام القدوة، أبو عبد الرحمن الخريبي الشعبي الكوفي، قال وكيع: النظر إلى وجه عبد الله بن داود عبادة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. انظر: تذكرة الحفاظ ١/ ٣٣٧ - ٣٣٨. (¬٤) انظر: الكفاية ص ٣٦٤، علوم الحديث ص ١٩٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية