ص ٢١٩ · ٢١٦ / ٤٦٤
كما ينقسم التصحيف باعتبار منشئه إلى قسمين: الأول: تصحيف بصر، وهو الأكثر، وهو أن يشتبه الخط على بصر القارئ إما لرداءة الخط، أو عدم نقطه، أو لضعف البصر. وأمثلته كثيرة، منها ما تقدم. الثاني: تصحيف سمع، أي منشؤه رداءة السمع، أو بعد السامع، أو نحو ذلك، فتشتبه عليه بعض الكلمات لكونها على وزن صرفي واحد. ومن ذلك تصحيف بعضهم اسم عاصم الأحول (¬١)، فقال: واصل الأحدب، فقد ذكر الدارقطني أنه من تصخيف السمع، لا من تصحيف البصر، كأنه ذهب -والله أعلم- إلى أن ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابة، وإنما أخطأ فيه سمع من رواه (¬٢).
(¬١) هو عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري ثقة من الرابعة لم يتكلم فيه إلا القطان، وكأنه بسبب دخوله في الولاية، مات سنة أربعين ومائة. انظر: تقريب التهذيب ١/ ٣٨٤. (¬٢) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٥٢ - ٢٥٦، تدريب الراوي ص ٣٨٤ - ٣٨٦.