← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ٢٢ · ١٩ / ٤٦٤

القسم الأول: المتواتر

تعريفه:

لغة: مشتق من التواتر، بمعنى التتابع. يقال: تواترت الإبل والقطا، وكل شيء إذا جاء بعضه في بعض، ولم تجئ مصطفة (¬١). واصطلاحا: ما نقله عدد لا يمكن مواطأتهم على الكذب عن مثلهم، ويستوي طرفاه والوسط، ويخبرون عن حسي لا مظنون (¬٢).

شروط المتواتر:

للمتواتر شروط أربعة، هي:- ١ - أن يخبر به عدد كثير يحصل العلم الضروري بصدق خبرهم من غير حصر (¬٣) على الصحيح، ومن العلماء من عين رقمًا لأدنى العدد المطلوب، فقيل: عشرة لأنه أول جموع الكثرة، وقيل: أربعون، وقيل: سبعون عدة أصحاب موسى ﵇، وقيل: ثلاثمائة وبضعة عشر عدة أصحاب بدر؛ وقيل غير ذلك (¬٤). ٢ - أن يخبروا عن علم لا عن ظن، فإن أهل بلد عظيم لو أخبروا عن طائر ظنوا أنه حمام، أو عن شخص أنهم ظنوا أنه زيد لم يحصل العلم

الحاشية

(¬١) تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي مادة "وتر". (¬٢) شرح النووي على مسلم ١/ ١٣١، وانظر: الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي ١/ ٩٥ - ٩٦، والكفاية له ص ٥٠. (¬٣) شرح نخبة الفكر ص ٨، وانظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١٨/ ٥٠. (¬٤) انظر: تدريب الراوي ص ٣٧١، ألفية السيوطي بشرح أحمد شاكر ص ٤٤، وإرشاد الفحول ص ٤٧ - ٤٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية