ص ١٨٩ · ١٨٦ / ٤٦٤
مخالفا للثقات" (¬١). ويقابله المعروف، وهو حديث الثقة الذي خالف رواية الضعيف، وعلى هذا كثير من المحدثين، بل هو الذي استقر عليه الاصطلاح عند المتأخرين (¬٢). ومثاله: علي اصطلاح من لا يشترط لتسمية الحديث منكرا المخالفة: ما روي عن عائشة مرفوعا: "كلوا البلح بالتمر، فإِن ابن آدم إِذا أكله غضب الشيطان" (¬٣). قال الذهبي: حديث منكر (¬٤)، تفرد به أبو زكير (¬٥)، وهو ممن لا يحتمل تفرده. ومتنه ركيك لا ينطبق علي محاسن الشريعة، لأن الشيطان لا يغضب من مجرد حياة ابن آدم، بل من حياته مسلما مطيعا لله تعالى (¬٦).
(¬١) نخبة الفكر مع شرحها ص ٥٢. (¬٢) يقول السيوطي في ألفيته: المنكر الذي روى غير الثقة ... مخالفا في نخبة قد حققه انظر: ألفية السيوطي ص ٩٣ مع شرح الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد. (¬٣) رواه ابن ماجه رقم ٣٣٣٠، الحاكم في المستدرك ٤/ ١٢١. (¬٤) تلخيص المستدرك للذهبي ٤/ ١٢١، مع المستدرك. (¬٥) هو: يحيى بن محمد بن قيس المحاربي الضرير أبو محمد المدني لقبه: أبو زكير، صدوق يخطئ كثيرا من الثامنة. انظر: تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر ٢/ ٣٥٧. (¬٦) فتح الباقي شرح ألفية العراقي ١/ ١٩٨، وانظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي ٥/ ٤٤.