ص ١٨٠ · ١٧٧ / ٤٦٤
مقابلة النسخة بأصل السماع ومعارضتها به متعينة لابد منها (¬١). الثاني: رُوِيَ عن الإمامين أبي حنيفة ومالك أنه لا حجة إلا فيما رواه الراوي من حفظه، وإليه ذهب أبو بكر الصيدلاني (¬٢).
يظهر لي -والله أعلم- رجحان الرأي الأول، وهو جواز الرواية عن الكتاب، إذ لا فرق بينه وبين الحفظ إن لم يكن الكتاب أضبط. ولذلك وصف ابن الصلاح الرأي الثاني بالتشديد (¬٣). هذا وأوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط خمسة، هي: ١ - فحش الغلط. ٢ - كثرة الغفلة. ٣ - مخالفة الثقات. ٤ - الوهم.
= أديب، قدوة العلماء الأعلام، وعمدة أرباب المحابر والأقلام. له: إكمال المعلم في شرح مسلم، الشفاء في التعريف بحقوق المصطفى، ترتيب المدارك لمعرفة أعلام مذهب مالك، وغيرها. توفي سنة أربع وأربعين وخمسمائة. انظر: بغية الملتمس للضبي ص ٤٣٧، شجرة النور الزكية ص ١٤٠ - ١٤١. (¬١) الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع ص ١٥٨. (¬٢) هو: محمد بن داود بن محمد الداودي الصيدلاني أبو بكر تلميذ أبي بكر القفال المروزي، كان إماما في الفقه والحديث. له مصنفات جليلة، منها: شرح مختصر المزني توفي نحو سنة سبع وعشرين وأربعمائة. انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٤/ ١٤٨، ١٤٩، معجم المؤلفين ٩/ ٢٩٨. (¬٣) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ١٨٥ - ١٨٦، شرح ألفية العراقي له ٢/ ١٦١ - ١٦٣.