ص ١٧١ · ١٦٨ / ٤٦٤
هو الراوي الذي ذكر اسمه، وعرفت ذاته، لكنه كان مقلا في الحديث، فلا يكثر الأخذ عنه، فلم يرو عنه إلا راو واحد (¬١). وتسمية هذا النوع بمجهول العين مجرد اصطلاح، وإلا فعينه معروفة. مثاله: أبو العشراء الدارمي (¬٢) لم يرو عنه إلا حماد بن سلمة (¬٣). وهذا النوع من الرواة يعرفون بالوحدان، وللإمام مسلم بن الحجاج مصنف اسمه "المنفردات والوحدان".
اختلف العلماء في رواية مجهول العين من حيث قبولها أو ردها علي أقوال، أهمها:- ١ - أنه لا يقبل مطلقا، واختاره أكثر العلماء من أهل الحديث
(¬١) انظر: إتمام الدراية لقراء النقاية للسيوطي ص ٦٣ بهامش مفتاح العلوم للسكاكي، توضيح الأفكار للصنعاني ٢/ ١٨٥. (¬٢) هو: أبو العشراء الدارمي، اختلف في اسمه، فقيل: اسمه أسامة بن مالك، وقيل: عطارد، وقيل: اسمه يسار بن بكر بن مسعود، قال ابن سعد: مجهول. انظر: سنن الترمذي بعد الحديث رقم ١٤٨١، طبقات ابن سعد ٧/ ١٥٤، تهذيب التهذيب ١٢/ ١٦٧ - ١٦٨. (¬٣) هو: حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة، ثقة عابد، تغير حفظه بآخره، مات سنة سبع وستين ومائة. انظر: تقريب التهذيب ١/ ١٩٧.