← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ١٤٦ · ١٤٣ / ٤٦٤

الوجه الثاني: من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة تهمة الراوي بالكذب

التعريف:

لغة: التهمة: الظن، أصلها الوهمة، تاؤه مبدلة من واو، كما أبدلت في تخمة. يقال: أوهمته واتهمته: أدخلت عليه التهمة، كهمزة ورطبة، والسكون لغة، واتهمته: شككت في صدقه (¬١). واصطلاحا: عرف الحافظ ابن حجر تهمة الراوي بالكذب: بأن لا يروي ذلك الحديث إلا من جهته، ويكون مخالفا للقواعد المعلومة (¬٢)، وكذا من عرف بالكذب في كلامه العادي، وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي (¬٣).

أسباب اتهام الراوي بالكذب:

يتضح من التعريف أن أسباب اتهام الراوي بالكذب أحد شيئين، هما: أ - أن لا يروى ذلك الحديث إلا من جهته، ويكون مخالفا للقواعد

الحاشية

(¬١) انظر المحكم ٤/ ٣٢١، الصحاح واللسان والمصباح مادة "وهم". (¬٢) القواعد المعلومة، هي: الضوابط الكلية أو الأغلبية التي استنبطها العلماء من مجموع نصوص عامة لضبط المسائل الفرعية، كقولهم: الأمور بمقاصدها، والضرر لا يزال بالضرر، والأصل براءة الذمة، وغير ذلك، وقد صنفت في القواعد مصنفات كثيرة، منها: قواعد الإحكام للعز ابن عبد السلام. والقواعد لابن رجب. والأشباه والنظائر للسيوطي، وغيرها. (¬٣) انظر شرح نخبة الفكر ص ٧٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية