← الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

ص ١١٢ · ١٠٩ / ٤٦٤

الفصل الثاني المسلك الثاني من مسالك الضعف إِلى الحديث النبوي الشريف الطعن في الراوي

تعريف الطعن:

لغة: مصدر طعن يطعن -بفتح العين- طعنا وطعنانا (¬١) ثلبه بالقول السيء، ومنه قول الشاعر: وأبى الكاشحون يا هند إلا ... طعنانا وقول ما لا يقال (¬٢) وفلان طعان: أي وقاع في أعراض الناس بالذم والغيبة ونحوهما، ومنه الحديث: "لا يكون المؤمن طعانا" (¬٣). وأما الطعن بالرمح فمضارعه: يطعن -بضم العين- فهو من باب نصر ينصر. هكذا فرق علماء اللغة بينهما، لكن الكسائي (¬٤) يرى أنهما من باب

الحاشية

(¬١) يرى بعضهم التفريق بين هذين المصدرين، فقال: الطعن بالرمح، والطعنان بالقول. انظر: الحكم لابن سيده ١/ ٣٤٤. (¬٢) البيت لأبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي كما في المحكم ١/ ٣٤٤، اللسان مادة "طعن" ولفظه فيهما: وأبى المظهر العداوة إلا ... البيت. (¬٣) هذا بعض حديث رواه الترمذي رقم ١٩٧٨، وأحمد في المسند ١/ ٤٠٥، ٤٠٦ بلفظ: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء". (¬٤) هو: علي بن حمزة أبو الحسن الأسدي، المعروف بالكسائي النحوي، أحد الأئمة القراء.=

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية