ص ٢٤ · ٨ / ٢٨
خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ﵀ فَأَتَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كثير وَقَالَ زَاهِر بن أَبِي كَثِيرٍ وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَالُوا قاريء الْمَدِينَةِ فَنَاوَلَهُ رُقْعَةً فَنَظَرَ فِيهَا مَالِكٌ ثُمَّ جَعَلَهَا تَحْتَ مُصَلَّاهُ فَلَمَّا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ذَهَبْتُ أَقُومُ فَقَالَ اثْبُتْ يَا خَلَفُ فَنَاوَلَنِي الرُّقْعَةَ فَإِذَا فِيهَا رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي مَنَامِي كَأَنَّهُ يُقَالُ لِي هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا نَاحِيَةٌ مِنَ الْقَبْرِ قَدِ انْفَرَجَتْ وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالس وَالنَّاس يَقولُونَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْ لَنَا فَقَالَ لَهُمْ ﷺ إِنِّي قَدْ كَنَزْتُ تَحْتَ الْمِنْبَرِ كَنْزًا وَقَدْ أمرت مَالك أَنْ يُقَسِّمَهُ فِيكُمْ فَاذْهَبُوا إِلَى مَالِكٍ فَانْصَرَفَ النَّاسُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ مَا تَرَوْنَ مَالِكًا فَاعِلًا فَقَالَ زَاد زَاهِر بَعضهم وَقَالُوا يُنْفِذُ لِمَا أُمِرَ وَقَالَ زَاهِرٌ أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَقَّ مَالك لَهُ وبكرى ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُهُ عَلَى الْحَالِ وَقَالَ زَاهِرٌ تِلْكَ الْحَالِ وَانْتَهَتْ رِوَايَتُهُ وَزَادُ الْيَزْدِيُّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَبُو ضمره عَليّ بن حَمْزَة قَالَ أَبُو الْمُعَافَى بْنُ أَبِي رَافع الْمدنِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرِضَى عَنْهُ أَلَا إِنِّ فَقْدَ الْعِلْمِ فِي فَقْدِ مَالِكٍ فَلَا زَالَ فِينَا صَالِحَ الْحَالِ مَالِكُ يُقِيمُ طَرِيقَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ وَاضِحٌ ويَهْدِي كَمَا تَهْدِي النُّجُومُ الشَّوَابِكُ ... فَلَوْلَاهُ مَا قَامَت حُقُوق كَثِيرَة ولولاه لاستدت عَلَيْنَا الْمَسَالِكُ ... عَشَوْنَا إِلَيْهِ نَبْتَغِي ضوء رَأْيه وَقد لزم الغي اللَّجُوجُ الْمُمَاحِكُ ... فَجَاءَ بِرَأْيٍ مِثْلُهُ يُقْتَدَى بِهِ كَنَظْمِ جُمَانٍ زَيَّنَتْهُ السَّبَائِكُ