← الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

ص ٦٤ · ٦٢ / ٢٤٧

وَلَعَلَّهُمْ إِنَّمَا رَأُوا أَنَّ هَذَا السِّنَّ أَقَلُّ مَا يَحْصُلُ بِهِ الضَّبْطُ وَعَقْلُ مَا يَسْمَعُ وَحِفْظَهُ وَإِلَّا فَمَرْجُوعُ ذَلِكَ لِلْعَادَةِ وَرُبَّ بَلِيدِ الطَّبْعِ غَبِيِّ الْفِطْرَةِ لَا يَضْبِطُ شَيْئًا فَوْقَ هَذَا السِّنِّ وَنَبِيلِ الْجِبِلَّةِ ذَكِيِّ الْقَرِيحَةِ يَعْقِلُ دُونَ هَذَا السِّنِّ وَقَدْ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ أَنَّ الْقَاضِي أَبَا عُمَرَ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْحَمَّادِيَّ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ بِحَدِيثٍ لُقِّنَهُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ وَقَدْ قَالَ سُفْيَانُ جَلَسْتُ إِلَى الزُّهْرِيِّ وَأَنَا ابْنُ سِتِّ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَالَ الزُّهْرِيُّ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَطْلُبُ هَذَا الشَّأْنَ أَصْغَرَ مِنْهُ وَلِمَشَايِخِ الْمُحَدِّثِينَ اخْتِيَارٌ فِي وَقْتِ إِسْمَاعِ الشَّبَابِ وَأَمْرِهِمْ بِذَلِكَ فَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الطُّيُورِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي ابْنُ خَرْبَانَ أَخْبَرَنَا

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية