← الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

ص ٧ · ٥ / ٢٤٧

وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ سُنَنِهِ وَسَائِرِ سِيَرِهِ وَجُمْلَةِ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَإِقْرَارِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهوا﴾ وَكُلُّ هَذَا إِنَّمَا يُوصَلُ إِلَيْهِ وَيُعْرَفُ بِالتَّطَلُّبِ وَالرِّوَايَةِ وَالْبَحْثِ وَالتَّنْقِيرِ عَنْهُ وَالتَّصْحِيحِ لَهُ وَرَحِمَ اللَّهُ سَلَفَنَا مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمَرْضِيِّينَ وَالْأَعْلَامِ السَّابِقِينَ وَالْقُدْوَةِ الصَّالِحِينَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَفُقَهَائِهِمْ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ فَلَوْلَا اهْتِبَالُهُمْ بِنَقْلِهِ وَتَوَفُّرُهُمْ عَلَى سَمَاعِهِ وَحَمْلِهِ وَاحْتِسَابُهُمْ فِي إِذَاعَتِهِ وَنَشْرِهِ وَبَحْثُهُمْ عَنْ مَشْهُورِهِ وَغَرِيبِهِ وَتَنْخِيلُهُمْ لِصَحِيحِهِ مِنْ سَقِيمِهِ لَضَاعَتِ السُّنَنُ وَالْآثَارُ وَلَاخْتَلَطَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَبَطَلَ الِاسْتِنْبَاطُ وَالِاعْتِبَارُ كَمَا اعْتَرَى منْ لَمْ يَعْتَنِ بِهَا وَأَعْرَضَ عَنْهَا بِتَزْيِينِ الشَّيْطَانِ ذَلِكَ لَهُ مِنَ الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَضَعَفَةِ أَهْلِ الرَّأْيِ حَتَّى انْسَلَّ أَكْثَرُهُمْ عَنِ الدِّينِ وَأَتَتْ فَتَاوِيهِمْ وَمَذَاهِبُهُمْ مُخْتَلَّةَ الْقَوَانِينَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا السُّبُلَ وَعَدَلُوا عَنِ الطَّرِيقِ وَبَنَوْا أَمْرَهُمْ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ وَثِيقٍ ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هار﴾ الْآيَةَ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية