← الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

ص ١٩٢ · ١٨٩ / ٢٤٧

لِئَلَّا يَنْسَى وَضْعَ تِلْكَ الْعَلَامَاتِ مَعَ طُولِ الزَّمَنِ وَكِبَرِ السِّنِّ وَاخْتِلَالِ الذِّكْرِ فَتَخْتَلِطَ عَلَيْهِ رِوَايَتُهُ ويتشكل عَلَيْهِ ضَبْطُهُ وَمِنَ الصَّوَابِ أَلَّا يَتَسَاهَلَ النَّاظِرُ فِي ذَلِكَ وَلَا يُهْمِلَهُ فَرُبَّمَا احْتَاجَ إِنْ أَفْلَحَ إِلَى تَخْرِيجِ حَدِيثٍ أَوْ تَصْنِيفِ كِتَابٍ فَلَا يَأْتِي بِهِ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ يُسْنِدُهُ إِلَيْهِ إِنْ لَمْ يَهْتَبِلْ بِذَلِكَ فَيَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ أَصْنَافِ الْكَاذِبِينَ وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فِي إِتْقَانِ هَذَا الْبَابِ اخْتِلَافًا يَتَبَايَنُ وَلِأَهْلِ الْأَنْدَلُسِ فِيهِ يَدٌ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِمْ وَكَانَ إِمَامَ وَقْتِنَا فِي بِلَادِنَا فِي هَذَا الشَّأْنِ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ شَيْخُنَا ﵀ مِنْ أَتْقَنِ النَّاسِ بِالْكُتُبِ وَأَضْبَطِهِمْ لَهَا وَأَقَومِهِمْ لِحُرُوفِهَا وَأَفْرَسِهِمْ بِبَيَانِ مُشْكِلِ أَسَانِيدِهَا وَمُتُونِهَا وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ مَا كَانَ عِنْدَهُ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية