← الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

ص ١٥٠ · ١٤٨ / ٢٤٧

سَمِعْتُ ثَابِتَ بْنَ مَعْبَدٍ يَقُولُ نَوَّرَ الْكِتَابُ الْعَجْمَ وَقَدْ رَوَى مِنْ قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا يُشْكَلُ مَا يُشْكِلُ وَأَمَّا النَّقْطُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ وَقَالَ آخَرُونَ يَجِبُ شَكْلُ مَا أَشْكَلَ وَمَا لَا يُشْكِلُ وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب لَا سِيمَا للمبتدىء وَغَيْرِ الْمُتَبَحِّرِ فِي الْعِلْمِ فَإِنَّهُ لَا يُمَيِّزُ مَا أَشْكَلَ مِمَّا لَا يُشْكَلُ وَلَا صَوَابَ وَجْهِ الْإِعْرَاب للكلمة من خطائه وَقَدْ يَقَعُ النِّزَاعُ بَيْنَ الرُّوَاةِ فِيهَا فَإِذَا جَاءَ عِنْدَ الْخِلَافِ وَسُئِلَ كَيْفَ ضَبْطُهُ فِي هَذَا الْحَرْفِ وَقَدْ أَهْمَلَهُ بَقِيَ مُتَحَيِّرًا وَقَدْ وَقَعَ الْخِلَافُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ بِسَبَبِ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْإِعْرَابِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي قَوْلِهِ ﵇ ذَكَاةُ الْجَنِين ذكاء أُمِّهِ فَالْحَنَفِيَّةُ تُرَجِّحُ فَتْحَ ذَكَاةٍ الثَّانِيَةِ عَلَى مَذْهَبِهَا فِي أَنَّهُ يُذَكَّى مِثْلُ ذَكَاةِ أُمِّهِ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ تُرَجِّحُ الرَّفْعَ لِإسْقَاطِهِمْ ذَكَاتَهُ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية