← الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

ص ١٤٤ · ١٤٢ / ٢٤٧

وَحَدَّثُونَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْعُذْرِيِّ أَنَّ بَعْضَ شُيُوخِهِ وَأَرَاهُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ بُنْدَارٍ الْقَزْوِينِيَّ كَانَ يَكْثُرُ نَوْمُهُ حِينَ السَّمَاعِ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ كَثْرَةُ تَنْبِيهِهِ وَإِيقَاظِهِ فَعَمَدَ بَعْضُ السَّامِعِينَ وَأَعَدَّ قِرْطَاسًا فِيهِ قِطَعُ حَلَاوَةٍ شَدِيدَةُ الْعَقْدِ صَعْبَةٌ عَلَى الْمَضْغِ فَكَانَ إِذَا رَأَى الشَّيْخَ يُغَازِلُهُ النَّوْمُ وَتَأْخُذُهُ السِّنَةُ أَدْخَلَ فِي فِيهِ قِطْعَةً مِنْ تِلْكَ الْقِطِعَ فَيَشْتَغِلُ الشَّيْخُ بِلَوْكِهَا وَتُوقِظُهُ حَلَاوَتُهَا وَشِدَّةُ مَضْغِهَا حَتَّى إِذَا فَنِيَتْ وَمَضَتْ مُدَّةٌ وَغَازَلَهُ النَّوْمُ ثَانِيَةً فَعَلَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَاسْتَرَاحُوا مِنْ تَعَبِ إِيقَاظِهِ وَمَشَقَّتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الْحِيلَةِ وَمِنْ إِفْسَادِ السَّمَاعِ بِتَرْكِهِ وَنَوْمِهِ وَشُكِرَتْ هَذِهِ الْفَعْلَةُ لِفَاعِلِهَا وَاسْتُنْبِلَ فِيهَا وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْهَرَوِيَّ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِي سَمَاعِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية