← الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

ص ١٢٩ · ١٢٧ / ٢٤٧

وَذَهَبَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ إِلَى أَنْ يَقُولَ فِي الْإِجَازَةِ أَخْبَرَنَا فُلَانٌ أَنَّ فُلَانًا حَدَّثَهُ لِيُبَيِّنَ بِهَذَا أَنَّهُ إِجَازَةٌ وَأَنْكَرَ هَذَا بَعْضُهُمْ وَحَقُّهُ أَنْ يُنْكِرَ فَلَا مَعْنَى لَهُ يُتَفَهَّمُ بِهِ الْمُرَادَ وَلَا اعْتِيدَ هَذَا الْوَضْعُ فِي الْمَسْأَلَةِ لُغَةً وَلَا عُرْفًا وَلَا اصْطِلَاحًا وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ خَلَّادٍ فِي كِتَابِهِ الْفَاصِلِ مِثْلَ هَذَا عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الظَّاهِرِ قَالَ وَلَا تَقُلْ إِنَّ فُلَانًا قَالَ حَدَّثَنَا فُلَانٌ لِأَنَّ هَذَا ينبيء عَنِ السَّمَاعِ وَهَذَا مِثْلُ الْأَوَّلِ وَكَلَامُ مَنِ اصْطَلَحَ فِيمَا يُرِيدُهُ مَعَ نَفْسِهِ إِلَّا لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ الصَّنْعَةِ عَلَى هَذَا الْوَضْعِ لِيَجْعَلُوهُ فَصْلًا وَعِلْمًا لِلْإِجَازَةِ لِمَا أُنْكِرَ وَقَدْ كَانَ لِلسَّلَفِ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ اخْتِيَارٌ فِي إِيثَارِ بَعْضِ الْأَلْفَاظِ دُونَ بَعْضٍ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية