← الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

ص ١١٩ · ١١٧ / ٢٤٧

وَحُكِيَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ رَاشِدٍ قَدِمَ الرِّيَّ فَجَعَلَ يَقُولُ أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ فَسُئِلَ أَيْنَ لَقِيتَهُ فَقَالَ لَمْ أَلْقَهُ مَرَرْتُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَوَجَدْتُ كِتَابًا لَهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا قَبْلُ فِي الْحِكَايَةِ الْغَرِيبَةِ عَنِ الْبُخَارِيِّ جَوَازَ حَدِيثِهِ عَنْ كِتَابِ أَبِيهِ بِخَطِّهِ وَلَعَلَّهُ فِيمَا اعْتَرَفَ لَهُ أَبُوهُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَتِهِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ ثُمَّ وَثِقَ بَعْدُ بِكِتَابِهِ فَيَكُونُ مِنْ ضَرْبِ الْإِعْلَامِ بِالرِّوَايَةِ دُونَ الْإِذْنِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ أَوْ يَكُونُ هَذَا مَذْهَبًا للبخارى وبعضده إِجَازَةُ الْحَدِيثِ بِوَصِيَّةِ الْكُتُبِ الْمَرْوِيَّةِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَأَيُّوبَ لِأَنَّ تَرْكَ كِتَابَهُ لِابْنِهِ كَوَصِيَّتِهِ بِهِ لِغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ كَمَا قَدَّمْنَا إِشْعَارٌ زَائِدٌ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهَا عَنْهُ فَقَارَبَتِ الْمُنَاوَلَةَ مِنْ وَجْهٍ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية