← الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

ص ١١١ · ١٠٩ / ٢٤٧

حَدَّثَ بِهِ مَنْ حَدَّثَهُ وَأَنَّ ذَلِكَ يَقْطَعُ سَنَدَهُ عَنْهُ إِلَّا أَنِّي قَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْفَقِيهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَالِكِيِّ الْقَرَوِيِّ فِي طَبَقَاتِ عُلَمَاءِ إِفْرِيقِيةَ عَنْ شَيْخِ مِنْ جِلَّةِ شُيُوخِنَا أَنَّهُ أَشْهَدَ بِالرُّجُوعِ عَمَّا حَدَّثَ بِهِ بَعْضَ أَصْحَابِهِ لأمر يقمه عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا بَعْضُ مَنْ لَقِيتُهُ مِنْ مَشَايِخِ الْأَنْدَلُسِ الْمَنْظُورِ إِلَيْهِمْ وَهُوَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَطِيَّةَ فَإِنَّهُ أَشْهَدَ بِالرُّجُوعِ عَمَّا حَدَّثَ بِهِ بَعْضَ أَصْحَابِهِ لِهَوًى ظَهَرَ لَهُ مِنْهُ وَأُمُورٍ أَنْكَرَهَا عَلَيْهِ وَلَعَلَّ هَذَا لِمَنْ فَعَلَهُ تَأْدِيبٌ مِنْهُمْ وَتَضْعِيفٌ لَهُمْ عِنْدَ الْعَامَةِ لَا لِأَنَّهُمُ اعْتَقَدُوا صِحَّةَ تَأْثِيرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقِيَاسُ مَنْ قَاسَ الْإِذْنَ فِي الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْوَجْهِ وَعَدَمِهِ عَلَى الْإِذْنِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية