← موضح أوهام الجمع والتفريق

1 · ص ٥١٥ · ٥٠٠ / ١٠٨٦

رَمَضَانَ فَصَامَ وَصَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ دَعَا بِمَاءٍ فِي قَعْبٍ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَشَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ يُعْلِمُهُمْ أَنَّهُ قَدْ أَفْطَرَ فَأَفْطَرَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَهُوَ بشير بن أبي كيسَان الَّذِي روى مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَيْضا عَنهُ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعْقُوب ابْن يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الأَصَمُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ وَهُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ وَبَشِيرُ بْنُ أَبِي كَيْسَانَ مولى بني حَارِثَة عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ بِخَيْبَرَ وَكَانَ خَرَجَ إِلَيْهَا فِي أَصْحَابٍ لَهُ يَمْتَارُونَ تَمْرًا فَوُجِدَ فِي عَيْنٍ قَدْ كُسِرَتْ عُنُقُهُ ثُمَّ طرح عَلَيْهِ فِيهَا فَأَخَذُوهُ فَغَيَّبُوهُ ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ شَأْنَهُ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمَعَهُ ابْنا عَمه حويصة ومحيصة ابْنا مَسْعُود وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحْدَثُهُمْ سِنًّا وَكَانَ صَاحِبَ الدَّمِ فَلَمَّا تَكَلَّمَ قَبْلَ ابْنَيْ عَمِّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِبَرَ الْكِبَرَ فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ هُوَ بَعْدُ فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَتْلَ صَاحِبِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُسَمُّونَ صَاحِبَكُمْ ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا فَأُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ قَالُوا مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ عَلَى مَا لَا نَعْلَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلُوهُ وَلا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلا ثُمَّ يبرأون مِنْ دَمِهِ قَالُوا مَا كُنَّا لِنَقْبَلَ أَيْمَانَ يَهُودَ وَمَا فِيهِمْ مِنَ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ بِمِائَةِ نَاقَةٍ فَقَالَ سَهْلٌ فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى بَكْرَةً مِنْهَا حَمْرَاء ضربتين بِرِجْلِهَا وَأَنَا أَحُوزُهَا

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية