ص ١٦٤ · ١٦٤ / ١٨٠
أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ نَاجِيَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ وَكَتَبَ بِهَا إِلَى صَدِيقٍ لَهُ أَهْدَى إِلَيْهِ مِدَادًا عَلَى يَدِ غُلامٍ أَسْوَدٍ اسْمُهُ أَبْزُونَ أَمْدَدْتَنِي بِمِدَادِي كَلَوْنِ أَبْزُونَ بَادِي ... كَمُسْكِنِيكَ جَمِيعًا ... مِنْ نَاظِرِي وَفُؤَادِي أَوْ كَاللَّيَالِي اللَّوَاتِي رَمَيْنَنَا بِالْبُعَادِ ... أَكْرِمْ بِهِ مِنْ سَوَادٍ مُبَيِّضٍ لِلْوِدَادِ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَاهِرٍ الشَّاهِدُ بِنَيْسَابُورَ فِي النَّوْبَةِ الرَّابِعَةِ أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ إِمْلاءً أَنْشَدَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّامَهُرْمُزِيُّ بِهَا أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمد بن مُحَمَّد الكاغدي الْبَلْخِيُّ وَقَدْ أَعْطَانِيَ الْمَحْبَرَةَ لأَجْعَلَ فِيهَا الْحِبْرَ وَقَدْ تَأَخَّرَ يَوْمَيْنِ فَطَلَبَ مِنِّي الْمَحْبَرَةَ فَأَنْشَدَنِي يَا سَيِّدِي إِنَّ السَّمَاحَ مَفْخَرَةْ وَالشِّعْرَ فِيهِ أَدَبٌ وَتَذْكِرَةْ ... وَالْمَطْلُ عِنْدَ الْعُقَلَاء مُنكرَة وَهَا هُنَا لَطِيفَةٌ مُخْتَصَرَةْ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ حِبْرُ فَرُدَّ الْمَحْبَرَةْ ... أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيُّ بِهَا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ السَّلامِيُّ قَالَ كَتَبَ شَيْخُنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ بِنَيْسَابُورَ إِلَى بَعْضِ الأُدَبَاءِ يَسْتَهْدِيهِ حِبْرًا فَأَجَابَهُ إِلَى مَا طَلَبَ وَعَمَّا كَتَبَ بِأَبْيَاتٍ مِنْهَا وَبَعْدَ فَقَدْ أَنْفَذْتُ حِبْرًا كَأَنَّهُ يُحَاكِي ظَلامَ اللَّيْلَ أَوْ مِنَّةَ الْوَغْدِ ... إِذَا مَا جَرَى فِي الطَّرْسِ خِلْتَ سَوَادَهُ عَلَى الرَّقِّ نُورَ الْحَقِّ فِي ظُلْمَةِ الْجَحْدِ ... وَحَقُّ الْهَوَى لَوْ كَانَ أَسْوَدَ نَاظِرِي ... وَحَبَّةَ قَلْبِي كُنْتَ أَهْلا لَهَا عِنْدِي