ص ١٥٤ · ١٥٤ / ١٨٠
أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ مِنْ لَفْظِهِ لَقِيتُهُ بِصَنْعَاء أَنبأَنَا أَبُو الْفرج عيث بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ الأَرْمَنَازِيُّ أَنْشَدَنَا أَبِي لِنَفْسِهِ بِصُورٍ أَلا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانِ ... أُنَاسٌ أَرَادَ اللَّهُ إِحْيَاءَ دِينِهِ لِحِفْظِ الَّذِي يَرْوِي عَنِ الأَوَّلِ الثَّانِي ... إِذَا عَالِمٌ عَالِي الْحَدِيثِ تَسَامَعُوا بِهِ جَاءَهُ الْقَاصِي مِنَ الْقَوْمِ وَالدَّانِي ... وَجَالَتْ خُيُولُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ بَيْنَهُمْ كَأَنَّهُمْ مِنْهَا بِسَاحَةِ مَيْدَانِ ... إِذَا أَرْهَقُوا أَقْلامَهُمْ وَأَتَوْا بِهَا إِلَى زُبَرٍ مَحْجُوبَةٍ ذَاتِ آذَانِ ... وَأَلْقُوا بِهَا الأَقْلامَ جَمْعًا حَسَبْتَهَا بِهَا قُلُبًا مُسْتَنْزَحَاتٍ بِأَشْطَانِ ... فَلَسْتَ تَرَى مَا بَيَنَهُمْ غَيْرَ نَاطِقٍ بِتَصْحِيحِ عِلْمٍ أَوْ تِلاوَةِ قُرْآنِ ... فَذَلِكَ أَحْلَى عِنْدَهُمْ مِنْ تَنَادُمٍ ... عَلَى قَيْنَةٍ حِسَانَةٍ ذَاتِ أَلْحَانِ