← المدخل إلى كتاب الإكليل

ص ٤٩ · ٢٢ / ٤٥

القسم الخامس مِنَ الصَّحِيحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ رِوَايَاتُ الْمُبْتَدِعَةَ وَأَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ فَإِنَّ رِوَايَاتِهِمْ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَقْبُولَةٌ إِذَا كَانُوا فِيهَا صَادِقِينَ فَقَدْ حدث مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَقُولُ حدثنَا الصَّدُوقُ فِي رِوَايَتِهِ الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي الصَّحِيحِ بِمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الِالْهَانِيِّ وَحَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ الرحبى وهما مما اشْتُهِرَ عَنْهُمَا النَّصْبُ وَاتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِأَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَقَدِ اشْتُهِرَ عَنْهُمَا الْغُلُوُّ قَالَ الْحَاكِمُ ﵀ وَإِنَّمَا جَعَلْتُ هَؤُلَاءِ مِثَالًا لِآخَرِينَ فَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَإِنَّهُ يقول لايؤخذ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَاحِبِ هَوًى يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَوَاهُ وَلَا مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ فِي حَدِيثِ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ لَا تَتَّهِمُهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لحاكم ﵀ فَقَدْ ذَكَرْنَا وُجُوهَ صِحَّةِ الْأَحَادِيثِ عَلَى عَشَرَةِ أَقْسَامٍ عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِهِ فِيهِ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُ لَيْسَ يصح من

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية