← المدخل إلى كتاب الإكليل

ص ٤٣ · ١٦ / ٤٥

وَأَمَّا الْأَقْسَامُ الْخَمْسَةُ الْمَخْتَلَفُ فِي صِحَّتِهَا فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْهَا الْمَرَاسِيلُ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ التَّابِعِيِّ أَوْ تَابِعِ التَّابِعِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَرْنٌ أَوْ قَرْنَانِ وَلَا يَذْكُرُ سَمَاعَهُ فِيهِ مِنَ الَّذِي سَمِعَهُ فَهَذِهِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَإِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ فَمَنْ بَعْدَهَمُ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ مُحْتَجٌّ بِهَا عِنْدَ جَمَاعَتِهِمْ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ أَصَحُّ مِنَ المتصل المسند قان التَّابِعِيَّ إِذَا رَوَى الْحَدِيثَ عَنِ الَّذِي سَمِعَهُ أَحَالَ الرِّوَايَةَ عَلَيْهِ وَإِذَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَا يَقُولُهُ إِلَّا بَعْدَ اجْتِهَادٍ فِي مَعْرِفَةِ صِحَّتِهِ وَالْمَرَاسِيلُ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ غَيْرُ مُحْتَجٌّ بِهَا وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْأَصْبَحِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَحُجَّتُهُمْ فِيهِ كِتَابُ اللَّهِ ﷿ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ ﷺ وَهُوَ قَوْلُهُ ﷾ فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فى الدين ولينذروا

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
المدخل إلى كتاب الإكليل — علوم الحديث · Hadith Research Library