← شرح نخبة الفكر للقاري

ص ٧٨٠ · ٦٦٤ / ٧٠٠

(وتحسين الْخلق) بِضَمَّتَيْنِ، وبضم [فَسُكُون] وَهُوَ الْقيام بمعاشرة الْخلق ومتابعة الْحق. قَالَ تَعَالَى فِي حق النَّبِي الْكَرِيم [ﷺ] : ﴿وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم﴾ وسئلت عَائِشَة ﵂ عَن خلقه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت: " كَانَ خلقه الْقُرْآن " وَأَشَارَ الشاطبي ﵀ إِلَى معنى الحَدِيث بقوله فِي وصف مَا قَالَ فيهم رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم: " أهل الْقُرْآن أهل الله وخاصته "، وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَن أهل الحَدِيث أهل رَسُول الله [ﷺ] وصفوته: (أولو الْبر وَالْإِحْسَان وَالصَّبْر والتقى ... حلاهم بهَا جَاءَ الْقُرْآن مفصلا) ثمَّ قَالَ: (عَلَيْك بهَا مَا عِشْت فِيهَا منافسا ... وبع نَفسك الدُّنْيَا بأنفاسها الْعلَا) (وينفرد الشَّيْخ بِأَن يسمع) بِضَم أَوله وَكسر ثالثه أَي الطَّالِب الحَدِيث، (إِذا احْتِيجَ إِلَيْهِ) أَي إِلَى الشَّيْخ، أَو إِلَى حَدِيثه.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية