← شرح نخبة الفكر للقاري

ص ٦٧٧ · ٥٦١ / ٧٠٠

(

[أَحْكَام طرق التَّحَمُّل وَالْأَدَاء] )

(

[المُشافَهَة والمُكَاتَبَة] )

(وأطلقوا) أَي المحدثون، (المشافهة فِي الْإِجَازَة المُتَلفّظِ بهَا) ، أَي استعملوا " شافهني " بِالْإِجَازَةِ، الْمَوْضُوع ل: أجزتُ لَك، فِي أجزت لفُلَان، من طَرِيق الِاسْتِعَارَة حَيْثُ اسْتعْمل مَا وُضِع لإجازة الْحَاضِر فِي إجَازَة الْغَائِب بعلاقة الْإِذْن، وَهَذَا / ١٢٤ - ب / معنى قَوْله فِي الشَّرْح: (تَجوُّزاً) . (و) أَي وأطلقوا، (كَذَا) ، أَي المشافهة تجوزاً، (الْمُكَاتبَة فِي الْإِجَازَة الْمَكْتُوب بهَا) . اعْلَم أَن الْإِجَازَة مصدر أجَاز، وَلها معَان ينطبق الِاصْطِلَاح مِنْهَا على الْإِبَاحَة، وحقيقتها الْإِذْن فِي الرِّوَايَة لفظا أَو كِتَابَة، تفِيد الْإِخْبَار [الإجمالى] عرفا، وَلِهَذَا كَانَت مُتَأَخِّرَة عَن الَّتِي قبلهَا إِذْ الْإِخْبَار فِيهَا تفصيلي. وأركان الْإِجَازَة كَمَا صرح بِهِ مَعَ حَقِيقَتهَا الْكَمَال الشُّمُني - أحد أَئِمَّة الحَدِيث - أربعةٌ: الْمُجِيز، وَالْمجَاز لَهُ وَالْمجَاز بِهِ، وَلَفظ الْإِجَازَة، وَلَا يشْتَرط الْقبُول فِيهَا كَمَا قَالَه البُلقيني. وَقَالَ أَبُو الْحسن بن فَارس: الْإِجَازَة مَأْخُوذَة من جَوَاز المَاء الَّذِي

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية