← شرح نخبة الفكر للقاري

ص ١٧٠ · ٥٤ / ٧٠٠

(لَا مَا ثَبت بقضية الْعقل الصّرف) كوجود الصَّانِع وقِدَمِه، وقِدمِ صِفَاته، وحدوث الْعَالم، ومفرداته ومركباته، وكزيادة عدد الِاثْنَيْنِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْوَاحِد. (فَإِذا جَمَع) أَي الخيرُ. (هَذِه الشُّرُوط الْأَرْبَعَة) قيل: هَذَا إِلَى قَوْله: انتهائهم الْحس، مفسِّر لقَوْله السَّابِق: فَإِذا ورد الْخَبَر، فَكَانَا متحدين. وَقَوله الْآتِي: فَهَذَا هُوَ الْمُتَوَاتر، جَزَاء لأَحَدهمَا حَال كَونه مُقَيّدا بقوله: وانضاف ... إِلَخ وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى ﴿وَلما جَاءَهُم كتاب من عِنْد الله مُصدق لما مَعَهم وَكَانُوا من قبل يستفتحون على الَّذين كفرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَا عرفُوا كفرُوا بِهِ﴾ حَيْثُ قيل: إِن جَوَاب لمَّا الأولى دلّ عَلَيْهِ جَوَاب الثَّانِيَة، فَظهر ضعف مَا قيل: من أَن قَوْله: فَهَذَا، جَزَاء لقَوْله: فَإِذا جمع، وَهُوَ مَعَ جَزَائِهِ جزاءُ قَوْله: فَإِذا ورد، لما فِيهِ من عدم رابطة لفظية وَوُجُود زَكَاكَةٍ معنوية. (وَهِي) أَي الْأَرْبَعَة أَحدهَا، أَو مِنْهَا: (عدد كثير) وَثَانِيها الْمُسْتَفَاد من قَوْله: بِلَا عدد.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية