← شرح نخبة الفكر للقاري

ص ٦٠١ · ٤٨٥ / ٧٠٠

مَعَهم، (ليَكُون كِتَابه جَامعا) أَي حاوياً لَهُم ولأشباههم لَا لكَوْنهم صحابة، (مستوعباً لأهل الْقرن الأول) أَي من أهل الْإِسْلَام، أَي سَوَاء تشرفوا بِرُؤْيَتِهِ ﵊ كالصحابة، أَو حُرِموا من هَذِه السَّعَادَة كالمُخَضْرمين. فَالصَّوَاب أنّهم من التَّابِعين، وَإِنَّمَا الْخلاف فِي أَنهم [١٥٤ - ب] معدودون من كبار التَّابِعين / ١٠٧ - ب / أَو من صغارهم بِنَاء على الِاكْتِفَاء بِرُؤْيَة الصَّحَابِيّ، أَو على طول الْمُلَازمَة. (وَالصَّحِيح أَنهم معدودون فِي كبار التَّابِعين،) أَي مُطلقًا لإدراك شرف زَمَانه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ولِكبر سنهم الْمُقْتَضِي أَن يَكُونُوا من الكبراء بِخِلَاف صغَار التَّابِعين، فَإِنَّهُم لَيْسُوا على مِنْوال ذَلِك وَالظَّاهِر أَنهم كلهم أدركوا الصَّحَابَة، وَلذَا جزم المُصَنّف بِمَا ذكره، فَانْدفع مَا قَالَ محشٍ فِيهِ: إِنَّه يحْتَمل أَن يكون بعض المخضرمين لم يلق صحابياً أصلا، فَلَا يصدق عَلَيْهِ تَعْرِيف التَّابِعِيّ كَمَا لَا يصدق عَلَيْهِ تَعْرِيف الصَّحَابِيّ. انْتهى. وَقد علمتَ أَن هَذَا مُجَرّد احْتِمَال عَقْلِي. (سَوَاء عُرِفَ) أَي اشْتهر، (أَن الْوَاحِد) أَي، (مِنْهُم كَانَ مُسلما فِي زمن النَّبِي ﵊ كالنجاشي) بِفَتْح النُّون، وَتَخْفِيف الْيَاء على الْأَصَح، وكأويس

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية