ص ٥٥٧ · ٤٤١ / ٧٠٠
(بِأَنَّهُم كَانُوا يَفْعَلُونَهُ وَالْقُرْآن ينزل، وَلَو كَانَ) أَي الْعَزْل أَي بِذَاتِهِ، (مِمَّا يُنهى عَنهُ [لَنَهَى عَنهُ] الْقُرْآن) وَفِيه إِشَارَة لَطِيفَة إِلَى أَن هَذَا كَأَنَّهُ تَقْرِير رباني، وإيماء إِلَى أَن فعلهم مرضِي سبحاني، فَإِن الله ﷾ حَبَّبَ إِلَيْهِم الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبهم، وكرَّه إِلَيْهِم الْكفْر والفسوق والعصيان، وَلِأَن الله تَعَالَى ارتضاهم لصحبة نبيه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، واختارهم لتقوية دينه وجعلهم خير أمّة أُخرجت للنَّاس يأمرون بِالْمَعْرُوفِ، وينهَون عَن الْمُنكر، وَلذَا قَالَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم: [١٣٨ - ب] " خير الْقُرُون قَرْني " وَقَالَ ﵊: " أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ ". (ويلتحق بِقَوْلِي) أَي فِي الْمَتْن، (حكما) أَي قولٌ حكمي وَهُوَ (مَا ورد