← شرح نخبة الفكر للقاري

ص ٤٦٢ · ٣٤٦ / ٧٠٠

(

[المُدْرَجُ وأقسامه] )

(ثمَّ الْمُخَالفَة، وَهُوَ الْقسم السَّابِع، إِن كَانَت وَاقعَة) ، إِشَارَة إِلَى أَن خبر كَانَ مُقَدَّر فِي الْمَتْن، كَمَا أَشَارَ إِلَى أَن الْبَاء فِي الْمَتْن سببيّة فِي قَوْله: (بِسَبَب) تَغْيِير السِّيَاق، أَي سِيَاق الْإِسْنَاد) ، إِشَارَة إِلَى أَن اللَّام للْعهد، أَو بدل من الْمُضَاف إِلَيْهِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَإِن الْجنَّة هِيَ المأوى﴾ . ثمَّ اعتُرض بِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بتغيير سِيَاق الْإِسْنَاد تَغْيِيره بِاعْتِبَار نَفسه لَا فِي الْمَتْن، يلْزم أَن لَا ينْدَرج فِيهِ الْقسم الرَّابِع، والشق الثَّانِي من الْقسم الثَّالِث، وَإِن أُرِيدَ تَغْيِيره أَعم من أَن يكون بِاعْتِبَار نَفسه [أَو بِاعْتِبَار] مُتَعَلّقه، وَهُوَ الْمَتْن والْحَدِيث، يتدرج فِيهِ مُدْرَجُ الْمَتْن أَيْضا. وَدفع بِأَن يُقَال: أَرَادَ بمدرج الْمَتْن مَا يكون التَّغْيِير فِي الْمَتْن فَقَط. أَو يُقَال: مَا يكون فِي إِسْنَاده وَمَتنه تَغْيِير، فَهُوَ بِاعْتِبَار الأول مدرج الْإِسْنَاد، وَبِاعْتِبَار الثَّانِي مدرج الْمَتْن. (فالواقع) أَي الحَدِيث الثَّابِت، (فِيهِ ذَلِك التَّغْيِير) ، وَبِه [١٠٨ - أ] تنْدَفع الْمُسَامحَة الْوَاقِعَة فِي الْمَتْن، (هُوَ) على مَا فِي نُسْخَة، (مُدْرَج الْإِسْنَاد) وَإِنَّمَا

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية