ص ٢٨١ · ١٦٥ / ٧٠٠
الغرب، وَلم يذكر بعدهمَا مَا يكون جَوَابا عَنْهُمَا، بل إِنَّمَا ذكر مَا يكون جَوَابا عَن كَلَام بعض أهل الغرب فَقَط. وَصَارَ كَلَام أبي عَليّ غير مَعْلُوم الْجَواب. أَقُول: يُعلم جَوَابه على تَقْدِير تَسْلِيم ظَاهره الْمُوَافق لكَلَام أهل الغرب غَايَته: أَنه مَا الْتفت إِلَى تَأْوِيل المُصَنّف لِمَا تقدم فِيهِ من الِاحْتِمَال، والقيل والقال. قَالَ المُصَنّف: الثَّانِي: أَن قَوْله: فَهَذَا مَرْدُود على مَن يَقُوله، لم يبين وَجه الرَّد فِيهِ. أَقُول: كَأَنَّهُ اكْتفى بالظهور عِنْد أَصْحَابه، والوضوح عِنْد أربابه. قَالَ المُصَنّف: وَقد بَينته بِقَوْلِي: فالصفات الَّتِي تَدور عَلَيْهَا الصِّحَّة إِلَى مَا حُكي عَن الدَّارَقُطْنِيّ، أَن هَذَا الْكَلَام يتَضَمَّن أرجحية البُخَارِيّ على كتاب مُسلم فِي كلٍ من شُرُوط الصِّحَّة الَّتِي هِيَ: الِاتِّصَال، وَالْعَدَالَة، والضبط، وَعدم الْعلَّة، والشذوذ. (وَمن ثَمَّةَ) فِي " الْقَامُوس ": إِن ثمَّة بِالْفَتْح اسْم يُشَار بِهِ للمكان بِمَعْنى هُنَالك للبعيد، ظرف لَا يتَصَرَّف. فَقَوْل مَن أعربه مَفْعُولا لرأيت فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذا رَأَيْت ثمَّ رَأَيْت نعيما وملكا كَبِيرا﴾ وَهَمٌ (أَي وَمن هَذِه الْجِهَة وَهِي أرجحية شَرط البُخَارِيّ على غَيره) إِشَارَة إِلَى