← توجيه النظر إلى أصول الأثر

1 · ص ٢٨٢ · ٢٤٣ / ٨٥٥

وكل طبقَة من نقاد الرِّجَال لَا تَخْلُو من مشدد ومتوسط فَمن الأولى شُعْبَة وَالثَّوْري وَشعْبَة أشدهما وَمن الثَّانِيَة يحيى الْقطَّان وَابْن مهْدي وَيحيى أشدهما وَمن الثَّالِثَة ابْن معِين وَأحمد وَابْن معِين أشدهما وَمن الرَّابِعَة أَبُو حَاتِم وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو حَاتِم أشدهما فَإِذا وثق ابْن مهْدي رَاوِيا وَضَعفه ابْن الْقطَّان فَإِن النَّسَائِيّ لَا يتْركهُ لما عرف من تَشْدِيد الْقطَّان وَمن نحا نَحوه فِي النَّقْد وَمن المتساهلين فِي النَّقْد التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَمن المعتدلين فِيهِ الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي فلينتبه لذَلِك فَإِنَّهُ من الْمَوَاضِع الَّتِي يخْشَى أَن يغلب فِيهَا الْوَهم على الْفَهم تَنْبِيه يَنْبَغِي للجارح فِي الْمَوَاضِع الَّتِي يتَعَيَّن عَلَيْهِ فِي الْجرْح أَن يقْتَصر على أقل مَا يحصل بِهِ الْغَرَض وَلَا يتَعَدَّى ذَلِك إِلَى مَا فَوْقه وَلذَلِك لَام بعض الْأَئِمَّة بعض إخوانه حَيْثُ قَالَ فلَان كَذَّاب وَقَالَ لَهُ آكس كلامك أحسن الْأَلْفَاظ لَا تقل كَذَّاب وَلَكِن قل حَدِيثه لَيْسَ بِشَيْء

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية