← اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

2 · ص ٣٧٥ · ٧٦٧ / ٨٣٣

صَالح لأَنهم أَئِمَّة مشهورين، فالجارح لَهُم كالآتي بِخَبَر غَرِيب لَو صَحَّ توفرت الدَّوَاعِي على نَقله، فَكَانَ الْقَاطِع قَائِما على كذبه. وَيَنْبَغِي أَن يتفقد عِنْد الْجرْح حَال العقائد واختلافها بِالنِّسْبَةِ للجارح والمجروح، وَرُبمَا. خَالف الْجَارِح الْمَجْرُوح فِي العقيدة فجرحه لذَلِك، وَإِلَيْهِ اشار الإِمَام الرَّافِعِيّ بقوله: يَنْبَغِي أَن يكون المزكون بُرَآء أَي من الشحناء / والعصبية فِي الْمَذْهَب لِئَلَّا يحملهم ذَلِك على جرح عدل أَو تَزْكِيَة فَاسق كَمَا وَقع لكثير من الْأَئِمَّة، وَقد أَشَارَ ابْن دَقِيق الْعِيد فِي " الاقتراح " إِلَيْهِ وَقَالَ: أَعْرَاض الْمُسلمين حُفْرَة من حفر النَّار، وقف على شفيرها طَائِفَتَانِ: المحدثون والحكام.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية