← اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

2 · ص ٣٥٩ · ٧٥١ / ٨٣٣

" نَبَذته " و " ألفيته " مُخَالفا لما اقْتَضَاهُ كَلَام التَّاج السُّبْكِيّ تبعا لتصريح الباقلاني من الِاكْتِفَاء بِوَاحِد فِي الشَّهَادَة كالرواية. وَشَمل الْوَاحِد: العَبْد وَالْمَرْأَة وَهُوَ عدل الرِّوَايَة. وَالْفرق بَينهمَا: أَن التَّزْكِيَة أَي تَزْكِيَة / الرَّاوِي تنزل منزلَة الحكم، فَلَا يشْتَرط فِيهَا الْعدَد، وَالشَّهَادَة تقع من الشَّاهِد عِنْد الْحَاكِم فَافْتَرقَا. وَالْحَاصِل: أَن الشَّهَادَة تعلق الْحق فِيهَا بالمشهود لَهُ فاحتيط لذَلِك بِاشْتِرَاط الْعدَد بِخِلَاف الرِّوَايَة، وَلَو قيل: يفصل بَين مَا إِذا كَانَت التَّزْكِيَة فِي الرَّاوِي مستندة من الْمُزَكي إِلَى اجْتِهَاده، أَو إِلَى النَّقْل عَن غَيره لَكَانَ متجها، لِأَنَّهُ إِن كَانَ الأول فَلَا يشْتَرط الْعدَد

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية